ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٧ - الحديث ٣٤
هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ إِلَّا فِي رَكْعَةٍ وَ إِذَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ حَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَهُمَا فِي رَكْعَةٍ.
[الحديث ٣٣]
٣٣ وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: صَلَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَرَأَ فِي الْأُولَى وَ الضُّحىوَ فِي الثَّانِيَةِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ.
فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَضَمَّنَتْ أَنَّهُ قَرَأَهُمَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ قَرَأَهُمَا فِي النَّافِلَةِ أَوِ الْفَرِيضَةِ وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ حَمَلْنَاهُ عَلَى النَّافِلَةِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ الرِّوَايَةَ الْأُولَى رِوَايَةُ.
[الحديث ٣٤]
٣٤الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: صَلَّى بِنَا
و قال في الاستبصار: لأن هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمد
عليهم السلام [١]. و قد اعترف المحقق في المعتبر بعدم الوقوف على نص في ذلك، فإنه قال: و يطالب بالدلالة على كونهما سورة واحدة، و ليس في قراءتهما في ركعة
دلالة على ذلك، و قد تضمنت رواية المفضل تسميتهما سورتين، و نحن قد بينا أن الجمع
بين السورتين في الفريضة مكروه، فيستثنيان من الكراهية [٢]. هذا كلامه رحمه الله، و هو جيد. الحديث الثالث و الثلاثون:
الحديث الرابع و الثلاثون: صحيح.
[١]الإستبصار ١/ ٣١٧.
[٢]المعتبر في شرح المختصر ٢/ ١٨٨.